هل تُعدّ إيران دولة مسلمة التي تقدر نسبة الرافضة فيها ما بين 90 إلى 95%؟
برزت الحاجة إلى طرح على هذا السؤال قي هذا الوقت في سياق الرد على ما يقوم به بعضهم من الترويج لإيراان والاعتذار لها
فقط لكونها تقاتل عدوا للمسلمين...
ولكي نجيب على هذا السؤال:
أولًا: المقصود هنا هو الحكم على الدولة ونظامها السياسي، وليس على أفراد الشعب، ولا عامة الشيعة، خاصة من يجهل حقيقة مذهبه.
ثانيًا: لفهم الإجابة، لا بد من التعرف على طبيعة نظام الحكم في إيران:
بعد عام 1979، أصبح النظام في إيراان قائمًا على مبدأ ولاية الفقيه، الذي أقرّه الخميني، ويقضي بأن يتولى قيادة الدولة عالم شيعي اثنا عشري إلى حين عودة الإمام الثاني عشر، الذي اختفى في القرن التاسع
وبناءً على ذلك، فإن منصب المرشد الأعلى — وهو أعلى سلطة في البلاد — يجب أن يكون من كبار رجال الدين الاثني عشري، وقد تولى هذا المنصب كل من الخميني ثم علي خامنئي والآن ابنه.
ويمتلك المرشد الأعلى صلاحيات واسعة تشمل: توجيه السياسات العامة، الإشراف على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، التحكم في الجيش والحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات، اتخاذ قرارات الحرب والسلم والملف النووي
فالسلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، تكون جميعها تحت إشراف المرشد الأعلى..ابتداء بالخميني ثم الخامئني....
ثالثًا: بما أن النظام في إيران ديني في طبيعته؛ لكونه قائما على أيديولوجيا دينية (ولاية الفقيه)، فالعقيدة الرافضية جزء من بنية الحكم، وتوجهات الدولة تعكس عقيدة القيادة الدينية (المرشد)، وليس الرئيس المنتخب الذي يقتصر دوره على التنفيذ.
وبالتالي، فإن العقيدة التي تحكم الدولة هي العقيدة التي تبناها الخميني، وهي عقيدة غلاة الرافضة...والتي تُصنَّف عند العلماء ضمن العقائد الكفرية...
رابعًا: أما الحكم على الشيعة كأفراد، فالكلام عن أعيان الرافضة ليس له حكم واحد وإنما كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة وهو يتكلم عن أعيانهم: (والرافضة ليسوا كفارًا كفرًا مطلقًا، بل فيهم كفر، وفيهم بدعة، وفيهم ظلم وفجور..)
وهذا الكلام يتناول الأفراد والطوائف، فهو يتكلم عن الرافضة كطائفة وأعيان لم تعرف لهم دولة استقر نظامها على عقائد مخصوصة
ولذا كان من الغلط تنزيل كلام ابن تيمية في الرافضة على نظام دولة إيراان
وأحكام الفرق في القديم لا تُنزل مباشرة على الدول الحديثة دون تحقيق مناط دقيق
خامسا: ولتوضيح التكييف الشرعي لدولة إيران، لا بد من النظر إلى جملة من المعايير، وفي مقدمتها: السلطان الظاهر، وإقامة الشعائر الإسلامية، أو الغلبة .
فإذا نظرنا إلى واقع إيران، نجد أن السلطان الظاهر فيها إنما هو لغلاة الرافضة، ونسبة الرافضة ما بين 90إلى 95في المائة أغلبهم يوالي النظام، ولا يوجد في طهران مسجد واحد لأهل السنة يعلن فيه بالأذان....بينما تعج بالمعابد اليهوودية والهندوسية والكنائس...!!، ولم يأمن أهل السنة الذين هم أقلية في هذه الدولة على دينهم وأعراضهم بل يعيشون مضطهدين..
ولذا كان التكييف الشرعي لها أنها دولة تظهر الإسلام وتبطن الكفر والزندقة...
وقد عوملت من حيث كونها دولة معاملة المنافقين في بعض الشعائر، كالحج والعمرة.
كتب د. أحمد محمد الصادق النجار
http://abuasmaa12.blogspot.com/2026/04/blog-post_9.html