الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

من أحقُّ بوصفِ التيه والحيرة يا مجدي حفالة؟!!



من أحقُّ بوصفِ التيه والحيرة يا مجدي حفالة؟!!

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد, فلا يزال مسلسل إظهار الذب عن بعض المشايخ, والدفاع عما حصل منهم من تصحيح التوبة: متواليا, لا تنتهي حلقاته
والدوافع لذلك متعددة, لكني أترك النيات لرب البريات سبحانه
وها قد أطلَّ مجدي حفالة بردٍّ علي؛ ليكمل السلسلة, عنونه بـ"الرد على التائه المحتار أحمد النجار فيما افتراه على أشياخ السنة الأخيار" بلغت صفحاته (62) صفحة 
ويكفي في إبطال ما كتبه ونقضه أن أناقشه في العنوان؛ ليظهر للقارئ الكريم مدى جهله وعدم تصوره, مع خطئه في الحكم, فجمع بين الخلل في التصور والخلل في التصديق
ومَن هذا حاله لا ينظر في رده أصلا, ولا يلتفت إلى أقواله ومقالاته
قال في العنوان: "فيما افتراه"
أقول: من يقرأ مقالي" صكوك تصحيح التوبة ليست من السلفية في شيء" يرى بوضوح أني لم أفتر على الشيخين, وإنما نقلت الصورة كما هي, وهذا لا ينكره أحد
ثم بعد نقل ما حصل, كيفتُ المسألة تكييفا تأصيليا علميا
فأين الافتراء يا مجدي؟!! بل أنت المفتري علي, والافتراء كذب يسقط به الرجل, فتنبه
ومن افترائك علي: قولك في الرد: "يراه النجار صكوك توبة يقدمها الأشياخ لمن قبلوه", وهذا يرده أني قد اعتذرت للشيخين في مقالي "صكوك تصحيح التوبة", لكني حذرتُ من الطريقة, وأنها تجرُّ إلى الشرك
وجعلتُ الخطأ منوطا بالشباب الذين يُلزمون المخطئ بالتوبة عند مشايخ معيين
وتعيين هؤلاء المشايخ عندهم لا لانصراف غيرهم من المشايخ عن الشباب كما تزعم, وإنما لأنهم لا يقبلون إلا أحكام هؤلاء المشايخ المعينين دون غيرهم إلا في المتابعات
فلا تُدَلِّس وأنت تعلم هذا جيدا, فهم لا يقبلون أحكام الشيخ المحدث العلامة العباد وإن حضروا له, ولا الشيخ العلامة السحيمي, ولا الشيخ العلامة علي ناصر فقيهي
بل يتهمونهم بأنهم لا يقرؤون ولا يفقهون المنهج
ثم أنت لم تقبل نصيحة الشيخ محمد العقيل لما ناصحك في بيته وأنا حاضر
أفلا تتق الله؟! فأنت غدا عنده مسؤول
قال ابن حفالة في العنوان:" أشياخ السنة الأخيار"
أقول: "أشياخ" جمعٌ أضيف إلى معرفة فيفيد العموم, بمعنى أنه يدعي أني افتريت على جميع مشايخ السنة
ما أكذبه؟!!
لا يفقه دلالات الألفاظ!!
وفي رده يقول: العلماء بالجمع, وأشياخ السنة, وهو لا يريد إلا نفرا يسيرا منهم, فما هذا التدليس؟!
قال في العنوان:" التائه المحتار"
أقول: التيه والحيرة بمعنى: التردد في الشيء
وهذا الوصف أينا أحق به يا ابن حفالة؟
أهو من كان ثابتا على ما يقرره مما أخذه عن أئمة السلف, لا يتزحزح عنه مهما كانت الضغوطات, أو من ينقلب من حال إلى حال, ويتردد بين قول وقول؟!! 
قل لي بربك ألم تكن تطعن في المشايخ الذين تزعم أنك تعظمهم اليوم, وتقدح فيهم وفي علمهم, أو أنسيته؟
ثم انقلبت بعد ذلك تعظيما لهم فيما تزعم, ورجوعا إلى أقوالهم -لا أكون مبالغا إن قلت في كل شيء متعلق بالمنهج والعقيدة – وتغلفه بأنه رجوع للعلماء
بل قد ترجع عن القول لا لشيء إلا لمخالفته لمن تزعم تعظيمه من المشايخ
وربما تعلق صحة القول وعدمه على موافقة رأي شيخٍ
وما حصل بينك وبين بازمول في خبر الثقة ليس منا ببعيد
ويا لله العجب الرجوع إلى العلماء واجب إلا إذا تكلموا فيك وفي أمثالك فهنا تُعمِلون قاعدة وجوب معرفة سبب الجرح, وليس كل جرح يكون مؤثرا
سبحان الله تتلاعبون بالقواعد كما تريدون, والضحية هم الأتباع
هذا ما اشتمل عليه عنوانك من الزلل والضلال, فكيف بردك؟!!
ولْتعلم أني قد تعلمتُ من مشايخي كالشيخ العلامة عبد المحسن العباد والشيخ العلامة صالح السحيمي: التعالي عن سفساف الأمور, والبعد عن أهل الجهل والظلم والبغي, والإعراض عنهم, وعدم الاشتغال بهم.
ولذا لن أجاريك في جهلك وظلمك, وإنما أضع النقاط على الحروف؛ ليُعلم حالك ومنزلتك
ومن جورك وبغيك, قولك:" إن أحمد النجار لم يتربَّ على أيدي علماء سنة؛ كي يكتسب توقير العالم
أقول: أنت بين أمرين؛ إما:
 الكذب, أو أن مشايخي كالعباد والسحيمي الذين تربيتُ على أيديهم ليسا بعالمي سنة
وأحلاهما مر
ولا أدري من أين تعلمت هذا السفه وسوء الأدب, وأيُّ علمٍ حصَّلتَه عند الشيخ مقبل رحمه الله؟
وهذا الرد الذي تفتخر به قد اشتمل على السب والطعن والكلام في النيات, مخالفا  فيه هدي الصحابة ومن اتبعهم بإحسان
ويكفيك هذه نقضا لردك, فكيف إذا ضُمَّت مع الأولى؟
ثم قد ملأت ردك بالنقول التي لم تُحقٍّق مناطها, ولم تستنبط الأوصاف التي عُلِّقت عليها أحكامها
وأنى لك ذلك
فأنت وأمثالك تقفون عند المباني لا المعاني, وعند الألفاظ لا العلل والمقاصد في كثير مما تقررونه
وليت ردك وقف عند الطعن والسب فقط, بل جاوز ذلك إلى الوقوع في الأخطاء العلمية, ومنها العقدية
ولو استعرضتُها كلها لضحك عليك الصغير قبل الكبير, والجاهل قبل العالم, لكن حسبي أن أشير إلى بعضها؛ ليتنبه المغترون بك, وإلا فوقتي أنفس من أن أضيعه معك
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه
وأراه أسهل ما عليك يضيع
قال ابن حفالة :" قوله: الموضوع الذي يعد من مسلمات السلفية, بل الإسلام" فجعل السلفية جزءا من الإسلام وبعضا
أقول: الإسلام والسلفية بينهما عموم وخصوص, فالإسلام أعم من السلفية مطلقا, والسلفية أخص مطلقا
ولذا قد يكون الإنسان مسلما ولا يكون سلفيا, بينما السلفي لا يكون إلا مسلما
وهذا سؤال وُجِّه لشيخنا زيد المدخلي, وأنت تزعم أنك معظمٌ للشيخ فيلزم أن ترجع وتعلن جهلك أو ترد على الشيخ
فضيلة الشيخ ، هل هذه العبارة صحيحة "الإسلام هو السلفية والسلفية هي الإسلام ولا سبيل لأحد منها إلا بالآخر ؟
الجواب 
السلفية هي الإسلام : يريد السائل هل هما متفقتان بمعنى واحد أم أن الإسلام شيء والسلفية شيء آخر ؟
إذا كان هذا هو المقصود فالمراد بالسلفية : هي العقيدة الموروثة عن سلفنا الصالحين وفي مقدمتهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلماء السلف وأتباعهم هم صفوة المسلمين ، فقد يكون المسلم غير سلفي قد يكون صاحب بدعة لا تكفره فيكون على جانب عظيم من الخطر ، ولكن هذه البدعة لا تخرجه من الإسلام فيطلق عليه المسلم ، أما السلفي فيطلق على من وصفهم النبي لما سئل عن الطائفة الناجية المنصورة قال : " هي الجماعة 
 قال ابن حفالة هداه الله:" وأما قولك:" وتعلق القلوب بهذا التصحيح" فهذا قطع بأمر غيبي, فمن الذي أطلعك عليه
أقول: هو وصفٌ استقرائي ظني, ولم أُنزله على معين, فلا يكون رجما بالغيب, وهذا الوصف موجود في الواقع, والواجب على الشيخين أن يُحذِّرا منه, ويقطعا كل طريق يوصل إليه
ومن تلك الطرق: الطريقة التي حصلت في توبة أبي الفضل الهلاك, وهي التي حذرتُ منها
وكان يكفي أن تُقبل توبته من غير إلزام الشباب له بالرجوع للشيخين, وهذا لم يحصل عند الشباب وأنت تعرفهم, فلا تجادل عن الباطل, فتكون من الخاسرين
ثم كان يكفي الشيخين أن يقولوا رجعنا عن تحذيرنا من غير أن تُصحَّح توبته, ويختم على التصحيح, فتُقطع بوادر المفاسد الشرعية من أصلها
وقد ذكرتُ في التوضيح الذي نشرته بعد مقالي "صكوك تصحيح التوبة " مباشرة
" توضيح مهم
التوبة لما كانت شروطها منها ما هو ظاهر ومنه ما هو باطن, أشبهت الإيمان في عدم القطع
نعم قد يقال: إن أريد بالتوبة شروطها الظاهرة فقط فيصح أن يقطع بها باعتبار الظاهر وتعلق الأحكام الدنيوية, كما يقطع بالإسلام؛ لأنه متعلق بالظاهر
فهذا قريب
لكن لما تعلقت قلوب أقوام بتصحيح التوبة كان المتعين في مخاطبة هؤلاء المنع؛ سدا للذريعة
وسد الذريعة دليل شرعي
وهذا التصحيح للتوبة إنما كان صكا وذريعة للشرك؛ لتعلق القلوب به
ولم أقل: صك غفران
وقد جعله هؤلاء شرطا عرفيا لقبول التوبة عند الناس
وأنى لمن يصحح هذه الطريقة أن يأتي بسلف له في ذلك
فينبغي التنبه لذلك.
وأما أنه من باب الإعانة والتشجيع لصاحب التوبة فربما يقال: نعم لو لم يترتب عليه تعلق القلوب, وجعلها شرطا في القبول
ولكن لما ترتب عليه ما ترتب فالواجب المنع, وسد الذريعة
فسد وسائل الشرك واجب شرعا, وحماية جناب التوحيد متعين
 "25-10-1436
وأنا لم أقل: إن الشيخين أَلزما, فلا أدري كيف تفهم؟!!
وهذا ليس بغريب
 وما ذكرتَه من آثار كلها حجة عليك لو كنت تفقه
فهل الإمام أحمد قطع بصحة التوبة, وختم عليها, أو أن من حوله كانوا يلزمون المخطئ أن يأتي عند الشيخ ليرجع عن خطئه؟!!
وما أدري يا مجدي هل بلغ بك عدم التصور لأثر الإمام أحمد هذا المبلغ؟ 
إنها الطامة
فالإمام أحمد أرشد ابن رجاء إلى أن يستغفر ربه, لا أن يرجع إليه ويتوب عنده, ولم يلزمه أحد بذلك, ثم لما جاءه ابن رجاء إنما جاءه بالكتاب الذي حذر منه الإمام أحمد فقَبِل منه الإمام أحمد بناء على الظاهر, ولم يختم عليها بالصحة
وهذا لم أنكره في مقالي, فالرجل إذا جاء للشيخ وأعلن توبته عنده من غير إلزام واشتراط, وقبلها منه باعتبار أحكام الدنيا وما ظهر منه, فهذا لا إشكال فيه
 فليتك تفقه, وتعرف الفروق بين المسائل؛ فإنه علم دقيق, قلَّ من يتقنه
وفي الأثر الآخر الذي نقلته ليس فيه محل البحث, فهل تلطفِ الرجل للإمام أحمد جعل الإمام أحمد يصحح توبته؟!!
أما مسألة الصمت عن الحق في وقت من الأوقات فهذا لا إشكال فيه 
ويٌفرَّق بين صمت اقتضته المصلحة, ولما عُلم انتفاء المصلحة صُرِّح بالحق, وبين صمت لم يكن كذلك, كمن يُضغط عليه فيترك الحق, وينساق إلى ما كان يراه باطلا؛ بحجج واهية
فبعض الحق لا يُتكلَّم به في كل مكان, ومع كل أحد, فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: (( .. لا تبشرهم فيتكلوا )) , لكنه لا يترك بالكلية
أما من يترك الحق ويتكلم بالباطل؛ إرضاء للجمهور, أو طلبا للمال والجاه, فهذا هو المنكر
وليتفش كل واحد منا على حاله
ثم الطامة في رد ابن حفالة ظهرت لما جاء يقرر التوبة وصحتها, فذكر شروط التوبة: الندم والإقلاع والعزم, وزاد بعضهم الإخلاص, ..., ثم قال: فإن فقد شرط لم تصح التوبة
وهذا فيه رد على مقاله كله - لو كان يفقه-؛ لأن الندم والعزم والإخلاص أمور قلبية, فإذا كان لا يعرف وجودها وعدمها فكيف يقطع بصحتها؟
ثم قال: وليعلم طالب العلم أن هذه التوبة التي يصححها العلماء هي توبة حكمية ليست قطعا فيما بين العبد وربه
أقول: إذا كانت حكمية فيكفي التعبير عنها بما ليس فيه شبهة من الألفاظ, ولا يجر إلى مفسدة
ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح
والألفاظ التي تجر إلى  التعدي على حق الله فإنها تمنع, كما منع النبي صلى الله عليه وسلم قول القائل: ما شاء الله وشئت
ثم إلى الآن أنت وغيرك لم تقيموا حجة على الصورة التي فعلها الشيخان, ولم تثبتوا لهما فيها سلفا
أفأعيتكم الحيل أم ماذا؟
ولماذا لا تجيدون إلا السب والطعن؟
والذي أراه أنه لا يقطع بتصحيح توبة معين, فلماذا تكذب علي؟ 
وإنما فرقتُ بين التصحيح والتحسين؛ لأن التحسين يستدل عليه بالظاهر, ولا يتوقف فيه على شروط الباطن
ثم قال: "لقد عامل النجار الصحة والقبول بميزان واحد في عرضه, بينما الأمر على خلاف ذلك؛ إذ الخلاف بين العلماء حول القطع بقبول توبة الله على عبده, لا حول تحقق صحة التوبة إذا جاءت بشروطها المتقدم ذكرها
أقول: انظروا إلى هذا التناقض العجيب, فرق بين تحقق صحة التوبة والقطع بقبول توبة الله على عبده
يا لله العجب إذا تُحقق من صحة التوبة ألا يقطع بقبولها عند الله؟
ما هذا الجهل؟
إن تحقق الصحة بمعنى: القطع بوجود شروطها-باطنة وظاهرة -, وإذا وجدت شروطها - الظاهرة والباطنة  -كانت مقبولة عند الله
ثم ذكر أن من شروط الصلاة: الإخلاص, ونسي أن الإخلاص متعلق بالقبول عند الله, وإنما العبرة في الصلاة بشروطها الظاهرة, وعليها تُعلَّق الأحكام 
بخلاف التوبة التي أكثر شروطها قلبية
فالصحة حكم وضعي معلَّقٌ بتوفر الشروط وانتفاء الموانع, فإذا كانت شروط العبادة  ظاهرة حكم بالصحة, وإذا كانت باطنة لم يحكم عليها بالصحة
فالأمور الغيبية لا يقطع بها, بخلاف الظاهرة
فمثلا: الإيمان: لا يقطع به للعبد, بخلاف الإسلام, مع أن الإسلام لا يثبت إلا بالإخلاص, لكن الإخلاص متعلق بالقبول, لا بإجراء أحكام الدنيا
فمالك لا تفقه؟
ثم اعلم أنه ليس البحث في لفظ الصحة نفسه, وإنما في متعلَّقه
ومع هذا كله قلت في التوضيح:" نعم قد يقال: إن أريد بالتوبة شروطها الظاهرة فقط فيصح أن يقطع بها باعتبار الظاهر وتعلق الأحكام الدنيوية, كما يقطع بالإسلام؛ لأنه متعلق بالظاهر
فهذا قريب"
وبعد هذا التطواف الذي أعلن فيه عن خطئه في التصور والتصديق ختم رده بأمر أبان فيه عن جهله في باب العقيدة, فقال: " وكذا عبر بعبارة "وجعل ذلك المخلوق ندا لله في صفة التوبة"  فصوبه إلى "عبادة التوبة" دون أن ينبه عن الخطأ في كتابته الأولى "
أقول: خطَّأني في أني قلت أولا: صفة التوبة, وكأنه يجهل أن من صفات الله التوبة والتوب, كما قال تعالى: لقد تاب الله
قال ابن القيم في المدراج: (( وتوبة الله نوعان : إذن وتوفيق, وقبول وإمداد 
لكن مع الأسف لا يُتقن باب الاعتقاد, وذكرني بمقطع صوتي له قرر فيه مذهب الأشاعرة لما تكلم عن صفة السمع, وجعلها ذاتية أزلية لا تتجدد, ثم أخذ نَفَسًا وقرر مذهب الكرامية في صفة أخرى
وهما مذهبان متناقضان في باب الأسماء والصفات
فلا أدري أين درس العقيدة؟ وعلى من أَخَذ باب الاعتقاد؟
ومن أجاز له أن يدرسه؟ فهو ليس أهلا لذلك
ويكفيني هذا في الرد عليك يا مجدي؛ فإن الوقت أثمن من إضاعته في قراءة كل ما ذكرته, وقد اتضح بما ذكرتُه جهلك وبغيك
ولم أطلع على كل ما كتبه
وأخيرا: هذا سؤال وُجِّه للشيخ ربيع حفظه الله فسأنتظر ردك عليه
سئل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله
هل إقامة جلسات التوبة لبعض من وقع في الأخطاء يعتبر من منهج السلف؟
الجواب :"الإنسان ينصح المخطيء سرا فيما بينه وبينه، والنصيحة ليس فيها إشاعة، فيقول له : اتق الله يا أخي وأنا أخوك وأرجو لك الخير ، ويذكره بالله
أما هذه الطريقة المذكورة فأظنها من طريقة أهل البدع، والله أعلم".أ.هـ (المجموع الرائق 197)
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وكتبه

أحمد محمد الصادق النجار

25-11-1436هـ

الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

في عجل بيان ما تضمنه "مشارق الأنوار في كشف وتجاهل النجار لعبد المعطي الرحيلي" من تعدٍّ وجهل



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد, فقد اطلعت على مقال زعم صاحبه أنه يرد علي فيه, وقد طبَّل له المطبلون, وصفَّق له المصفقون, ونشروه في منتدياتهم, وعلى صفحاتهم وهم يحسبون أنهم أصابوا مني مقتلا, وطاروا به فرحا ؛ حتى لكأنهم طهَّروا بلدان المسلمين من الشرك والبدع.
فيا لله العجب!
لم أكن أحسب أن مقالي"صكوك تصحيح التوبة ليست من السلفية في شيء" أثَّر في هؤلاء هذا التأثير, وأصاب فيهم مقتلا عظيما.
ومن نظر في هذا الرد الذي ملأه سبا وطعنا وسوء أدب وجهل دله على مقدار صاحبه, ومبلغ علمه, وإن حاول محبوه أن يأتوا له بالتزكيات!!
ووقتي أنفس من أن أضيعه معه ومعهم, وإنما أحببت أن أبين سوء فهمه في مواطن من رده, فيُستدَل بالمذكور على غير المذكور, ويلحق المسكوت عنه الذي لم أنتقده بما انتقدته من منطوق كلامه.
وسأتجاوز عن أن أرد على كلامه في نيتي وقصدي؛ لأدع الله حكما بيني وبينهم عند لقائه.

صدَّر مقاله بعد الطعن والسب بـ أني ادعيت أن صنيع الشيخين ليس من السلفية في شيء .... ثم نقل كلامي:" فأصبح من يريد أن يتوب وتقبل منه أن يسلك طريقا معينا مبتدعا.
فخشيت أن تنسب هذه الطريقة إلى السلفية، وأنه منهج للسلف"

وهذا من سوء فهمه, وبتره لكلامي, فالذي أنكرته ولا زلت أنكره ما قلته في المقال"فالذي جرني للكتابة في هذا الموضوع الذي يُعَدّ من مسلمات السلفية وقعت عليه عيني وعين غيري من تصحيح توبة أبي الفضل الليبي من الشيخين عبيد الجابري وعبد الله البخاري بعد أن كتب تراجعات على أخطائه.
وتعلق القلوب بهذا التصحيح"
فإنكاري كان على صورة مركبة من: كتابة التوبة من أبي الفضل للشيخين, وتصحيح المشايخ لها, وتعلق القلوب بهذا التصحيح.
فكان كلامي على مجموع هذه الأمور, ولمجموع هذه الأمور جعلتها صكا, وذريعة إلى الشرك.
لكنه لا يفقه!!, فكيف يرد؟!
وما ذكرَه من تخريجٍ لصنيع المشايخ يدل على تجرئه على الشريعة,  فزعم أن صنيعهما من باب تحصيل المصالح وتعطيل المفاسد, وأنه معين على التوحيد.
فأقول: كيف صنيعهم بالطريقة المذكورة سابقا يُحصِّل المصالح ويُعطِّل المفاسد, وهو يجر إلى مفسدة أعظم؟ فما من مصلحة تذكرها إلا ومفسدة الشرك ترجح عليها.
وإذا كان عند تساوي المصلحة والمفسدة تُدرء المفسدة, فكيف إذا ترجحت المفسدة؟
وهل هذه الطريقة لم يعرف مصالحها إلا أنت؟
أين السلف من فِعلِ هذه الطريقة؟!
وإذا كانت مصلحتها راجحة فكيف لا يأتي الشرع بها؟!
ولا تخلط بين التوبة عند الشيخ من غير اشتراط وبين اشتراط ذلك وإلزام المخطئ, وتعلق القلوب بذلك.
واعلم أن هذه الطريقة لو كانت الغاية منها تحقيق عبودية التوبة -كما تزعم- لاكتُفِي بمجرد إعلان التوبة من غير إلزام بالحضور عند المشايخ وتوقيعهم على صحتها.
ولاكتفي بالدعوة إليها على شروطها المعتبرة شرعا من غير زيادة شرط - لفظي أو عرفي-
 أما أن يتوقف الأتباع إلى أن يكتب المشايخ تصحيحا ويوقعوا عليه فهذا هو المنكر.
وهذا يجر التائب إلى أن يتعلق قلبه بالمشايخ, وكذلك الأتباع, فأين سد ذرائع الشرك يا هذا؟
والنبي صلى الله عليه وسلم في أدنى من هذا الأمر سد ذرائع الشرك, فذاك الصحابي لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت, غضب وقال أجعلتني لله ندا؟
مع أن الصحابي لم يقصد المعنى.
والله سبحانه إنما أمر بالتوبة مطلقا, ولم يقيدها بالحضور عند المشايخ وتصحيحها.
 فاتق الله ولا تحرف.
وتقييد ما أطلق الله يوقع في البدع.
واشتراط البيان العلني لمن أخطأ علنا لا إشكال فيه, لكن الإشكال كل الإشكال في تقييده بصورة مخصوصة تُعلَّق عليها القلوب.
ولا يمكن جمع الكلمة بما يجر إلى الشرك والبدع, وإنما جمع الكلمة يكون بالحق وعلى الحق.

ثم مِن جهل هذا الراد أنه ألزمني بغلق باب الاستتابة
أقول: الاستتابة يا رجل لا تكون من كل أحد, وإنما تكون من الحاكم والقاضي؛ لما يختصا به من أحكام.
أفتنزل الشيخين منزلتهما؟!! وهل يترتب على تصحيح الشيخ حد؟!!
ثم الاستتابة قبولٌ لها باعتبار أحكام الدنيا, فليس فيها قطعٌ بالتصحيح, ولا تعلقُ القلوب بها.
ولا يلزم من قبول التوبة القطع بصحتها, وإنما ينظر إلى توفر شروطها الظاهرة فتقبل بناء على ذلك.
وأعطيك مثالا: لو أن منافقا أظهر الإسلام فإننا نقبل منه؛ لإتيانه بالأمور الظاهرة, ولا يلزم من هذا القبول أن يكون إسلامه صحيحا في نفس الأمر.
فمن أظهر التوبة, وتوفرت فيها شروطها الظاهرة قبلنا منه, ولا يلزم من ذلك أن تكون صحيحة في نفس الأمر.
وهذا لا أظن فقيها يخالفني.

ثم بدأ هذا الرد بجمع الأقوال التي ظنها حجة له وهي حجة عليه.
فسبحان الله يحسنون جمع الأقوال, لا فقه الأقوال!!
يا رجل ما تنقله متعلقٌ بالسلطان, والسلطان تتعلق به أحكامٌ لا تتعلق بالمشايخ, ويترتب على حكم السلطان إقامة الحد أو التعزير, فلا يصح القياس.
وما ذكرته من إعلان المخطئ لخطئه وكتابته, وشهادة الشهود هذا لا إشكال فيه, ولم يتوجه إليه نقدي, فلا تحمل الكلام ما لا يحتمله.
وأعجب ما في رده المنبئ على جرءته ما قام به من ليِّ عنق النص الذي جاء في توبة كعب, فذكر أن ثمة فرقا بين قبول الله لتوبة كعب وبين الحكم بصحة توبته, وقطع بأن كعبا صحت توبته قبل قبول الله توبته.
ولم يفرق بين توبة الله بمعنى: توفيق الله له للتوبة, وبين قبول الله لها.
 وكعب قد تاب الله عليه بالمعنيين.
وهذا الرجل يخلط بينهما.
ومن جرأته أنه قال:" وإلا فإن كعبا ومن معه قد صحت توبتهم من جهة توفر شروطها كلها, قبل قبول الله توبتهم, فلما نزل الوحي بقبول الله توبتهم كان دالا على صحة توبتهم وتوفر شروطها ومنها القلبية"
وهذا فيه جرءة عظيمة!!
فقد قطع في بداية كلامه بصحة توبته؛ لتوفر الشروط كلها ومنها القلبية, ثم جعل دليل ذلك نزول الوحي.
والكلام معك قبل نزول الوحي, فكيف تقطع بما في نفس الأمر قبل نزول الوحي؟!!
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع فكيف تأتي أنت وتقطع؟!!
ومن جرأته يريد أن يصور أن عدم القطع بالصحة قبل نزول الوحي من إساءة الظن بالصحابي الجليل كعب
وهذا ليس بلازم؛ لأننا مخاطبون بالظاهر, وأن نكل السرائر إلى الله
وكعب صدق في حديثه ولا يلزم منه القطع بصحة التوبة؛ لأنها متوقفة على أمر غيبي لا يعلمه إلا الله.
ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم أرجأ القطع إلى حكم الله.
ثم إنك أوَّلت الحديث بما يتماشى مع قولك ففسرت"حتى يقضي الله فيه" بأن يحكم فيه بحكم, بينما التأويل الصحيح حتى يقضي الله فيك بالتوبة.
قال القسطلاني: (( (وأرجأ) بالجيم والهمزة آخره أي أخّر (رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أمرنا) أيها الثلاثة (حتى قضى الله فيه) بالتوبة ))
وهو الذي دل عليه قوله تعالى: وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا
وهذه جرأة على كلام الله وكلام ورسوله صلى الله عليه وسلم.
ولما تكلمتُ في مقالي عن القطع بصحة التوبة كان المراد القطع بما في نفس الأمر, لا على ما يغلب على الظن.
ولهذا ذكرت تنبيها في آخر مقالي ردا على مقطع الشيخ عبد الله البخاري في تعقبه على من أنكر صنيع الشيخين مع أبي الفضل وهو: " توضيح مهم:
التوبة لما كانت شروطها منها ما هو ظاهر ومنه ما هو باطن, أشبهت الإيمان في عدم القطع.
نعم قد يقال: إن أريد بالتوبة شروطها الظاهرة فقط فيصح أن يقطع بها باعتبار الظاهر وتعلق الأحكام الدنيوية, كما يقطع بالإسلام؛ لأنه متعلق بالظاهر.
فهذا قريب.
لكن لما تعلقت قلوب أقوام بتصحيح التوبة كان المتعين في مخاطبة هؤلاء المنع؛ سدا للذريعة.
وسد الذريعة دليل شرعي.
وهذا التصحيح للتوبة إنما كان صكا وذريعة للشرك؛ لتعلق القلوب به.
ولم أقل: صك غفران.
وقد جعله هؤلاء شرطا عرفيا لقبول التوبة عند الناس.
وأنى لمن يصحح هذه الطريقة أن يأتي بسلف له في ذلك.
فينبغي التنبه لذلك.
وأما أنه من باب الإعانة والتشجيع لصاحب التوبة فربما يقال: نعم لو لم يترتب عليه تعلق القلوب, وجعلها شرطا في القبول
ولكن لما ترتب عليه ما ترتب فالواجب المنع, وسد الذريعة.
فسد وسائل الشرك واجب شرعا, وحماية جناب التوحيد متعين.
 "25-10-1436
لكن القوم يدلسون!!
والإخلاص في الصلاة والحج ونحوهما متعلق بالقبول, لا بالإجزاء وعدم المطالبة بالقضاء.
ولا عمل إلا بنية.
وأزيدك أمرا لعله ينبهك على جهلك, وبه يبطل قولك:"فالحكم بصحة توبة الرجل المسلم الذي يأتي بشروطها كالحكم بصحة إسلام الكافر الذي يأتي بشروطه, وكذل ذا وذاك حكم دنيوي ...)
ولهذا التأصيل الفاسد أنكرت التفريق في القطع بصحة التوبة بين التعيين والعموم.
وأقو لك: ما أحوجك لتعلم الفرق بين الظاهر والباطن, والعموم والتعيين.
هذا الأمر هو: إذا اجتمعت شروط التوبة في مذنب فإنه يقطع بقبول الله لها, لا أنه يحكم بمجرد صحتها, وحكي عليه الإجماع.
ولن تسلم من هذا إلا بالتفريق بين العموم والتعيين.
 فليتك تتعلم.
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: (( وظاهر هذه النصوص تدل على أن من تاب إلى الله توبة نصوحا، واجتمعت شروط التوبة في حقه، فإنه يقطع بقبول الله توبته، كما يقطع بقبول إسلام الكافر إذا أسلم إسلاما صحيحا، وهذا قول الجمهور، وكلام ابن عبد البر يدل على أنه إجماع ))
وما ذكرتَه من نماذج: ففي مجملها القطع بصحة التوبة مقيدا بشرط, فإذا حصل الشرط حصل المشروط.
فمثلا: اللجنة أجابت بـ إذا كان الواقع ما ذُكِر فتوبته صحيحة
والذي ذُكر شروط قلبية.
أضف على ذلك: أني ذكرت في التوضيح أن الحكم بصحة التوبة بناء على الظاهر قريب, والكلام فيه سهل, لكن البحث كل البحث في التعلق بهذا التصحيح, أو القطع بما في نفس الأمر.
وصنيع الشيخين الذي تحاول جاهدا أن تثبت لهما فيه سلفا إلى الآن لم تأت بسلف واحد لهما, وإنما تحاول أن تجعل محل النزاع هل يحكم بصحة التوبة باعتبار الظاهر أو لا؟
والكلام الذي انتقدته في مقالي هي: الصورة المجتمعة, وقد راعيتُ في المقال صورة مخصوصة, وحالا معينة, والسياق يخصص العام.
لو كنت تفقه.
وقد بينتُ في التوضيح أني منعت القطع بالصحة مطلقا سدا لذريعة الشرك, وسد الذريعة دليل شرعي.
ثم ختمتَ ردك الذي لا يستحق أن يلتفت إليه أصلا بملحق: أبنت فيه عن سوء فهمك, وعدم تصورك.
فخلطت بين مسألتنا وهي: ذهاب أبي الفضل ببيان ذكر فيه أخطاءه للشيخين ثم كتبا عليه تصحيحا لتوبته, وعليه قبل الشباب التوبة.
وبين ما حصل من مناصحة أبي الحسن وكتابة ما دار في الجلسة, وما حصل فيه من تراجع.
وهذه المناصحة بناء على طلب المشايخ, لا أنه قصدهم ليتوب عندهم.
ألا ترى فرقا بين الصورتين أم أعماك التعصب؟!!
أضحكت عليك العقلاء.

وهذا سؤال وُجِّه للشيخ ربيع فسأنتظر ردك عليه.
سئل الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- :
هل إقامة جلسات التوبة لبعض من وقع في الأخطاء يعتبر من منهج السلف؟
الجواب :"الإنسان ينصح المخطيء سرا فيما بينه وبينه، والنصيحة ليس فيها إشاعة، فيقول له : اتق الله يا أخي وأنا أخوك وأرجو لك الخير ، ويذكره بالله
أما هذه الطريقة المذكورة فأظنها من طريقة أهل البدع، والله أعلم".أ.هـ (المجموع الرائق 197)

وأكتفي بهذا القدر فالوقت أنفس من أن أضيعه معك, ومع أمثالك.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

كتبه
أحمد محمد الصادق النجار
الأربعاء

18-11-1436هـ

الاثنين، 24 أغسطس 2015

إلى أين يا أحمد بازمول؟!!



بينما أتصفح الشبكة العنكبوتية وقعت عيني على مقطع لأحمد بازمول ( العلامة سابقا عند بعض الشباب، وشيخ الفجأة لاحقا) بعنوان "رد صوتي على من يقول لماذا كل شيء ترجعون للشيخ ربيع" فسمعته
فقفَّ شعري منه.
يقول فيه: ( لماذا ترجعون في كل شيء للشيخ ربيع ربيع
يا أخي نحن ما نتعصب لربيع، لكن ائتني بعالم كبير مثل الشيخ ربيع أنا أذهب إليه عند المحن والخلافات والفتن
أما مسائل الطهارة والصلاة يحسنها العلماء
أرجع إليهم كلهم عادي
لكن في مسائل دقيقة تحتاج الرجوع الى العلماء )
يا لله العجب ما هذا الطعن المبطَّن في العلماء؟!
أمور الفتن والمحن لا يدركها العلماء فلا يرجع إليهم فيها، أما الطهارة والصلاة فهذا هو محل اجتهادهم!.
يا رجل ماذا تركت لأهل البدع من الطعن في علمائنا؟!
قديما قيل فيهم: لا يفقهون الواقع( اي واقع الجرائد ونشرات الأخبار لا الواقع الذي يتوقف عليه التصور)
واليوم شابهتهم فقلت فيهم: لا يعرفون أمور الفتن والمحن!!
ولا يحسنون المنهج!
ألا تخاف من الله في تنفير الشباب عن علمائهم في أمور الفتن والمحن؟!
قل لي بربك من أين تستقي هذه التأصيلات الفاسدة؟!
أتريد من السلفيين أن يكونوا حزبيين؟!
أتريد من السلفيين ألا يصدروا إلا عن شيخ واحد أو بعض الشيوخ؟!

ألا تتق الله
دَعِ الشباب وشأنهم
يرتبطون بعلماء أهل السنة في الدين كله.
وكفاك تنقصا لهم.
إن لم يكن هذا تعصبا للشيخ ربيع فماذا يكون إذن؟
أتريد أن تسميه بغير اسمه أو ماذا؟!
قال ابن تيمية:(ومن تعصب لواحد بعينه من الأئمة دون الباقين فعو بمنزلة من تعصب لواحد بعينه من الصحابة دون الباقين، كالرافضي الذي بتعصب لعلي دون الخلفاء الثلاثة وجمهور الصحابة، وكالخارجي الذي يقدح في عثمان وعلي
فهذه طرق أهل البدع والأهواء الذين ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أنهم مذمومون خارجون عن الشريعة والمنهاج الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم.
فمن تعصب لواحد بعينه من الأئمة ففيه شبه من هؤلاء ...)

والعالم يُنقٓل له الوصف فيبين الحكم، فلا فرق بين وصف متعلق بالطهارة أو وصف متعلق بالفتن.

يا رجل لربما بتأصيلك الفاسد هذا تكون أشد ممن لمزوا العلماء بعدم فقه الواقع من جهة أن الواقع ليس من الدين ولا يتوقف عليه تصور الحكم، فجهلهم به ليس فيه منقصة
بخلاف أن يلمزوا بعدم فقههم لباب الفتن،  وعدم إحسانهم للمنهج.
وإعطاءُ الفتنة قدرها ومنزلتها وحكمها من الدين.
والمنهج من الدين.

وأمور الفتن يشترك بعلمها العلماء في الجملة
وليس هي كعلوم الآلة التي ربما يتفاوت في بعضها العلماء.
والكلام عن العلماء لا فيمن دونهم.
والحمد لله على كل حال.

وكتبه
أحمد محمد الصادق النجار

السبت، 22 أغسطس 2015

حكم تعلم المنطق


حكم تعلق المنطق

المنطق يبحث عن التصورات والتصديقات

وعلم المنطق وسيلة وليس مقصدا, وهذه الوسيلة في الأصل ليست من علوم المسلمين, وإنما أول من وضعه هم: اليونان؛ لأجل محاربة فكر دخيل عليهم.
ثم ترجمه بعض المسلمين، وأدخلوه في العلوم الإسلامية, وزعموا أنهم يحفظون به هذه العلوم، بل والعقائد.
والحق: أن علم المنطق لا يحتاج إليه في تقرير العلوم؛ لكثرة الباطل الذي فيه, وما فيه من حق فإن العقلاء يعلمونه.
فهذا العلم ابتداءً لا يحتاج إليه في العلوم, لكن لما أدخل في العلوم, وتترس به المتكلمون كان على المتضلع في العقيدة الصحيحة, المتمسك بالسنة أن يدرس المنطق، ويعرف مصطلحاته، وما اشتمل عليه من حق وباطل؛ لأجل أن يزيف الباطل ويظهر الحق، ولأجل أن يعرف مصطلحات المتكلمين ويفهمها على وجهها.

فيكون تعلم المنطق وسيلة لمقصد صحيح, ولوجود الحاجة إلى ذلك.

كتبه
أحمد محمد الصادق النجار
٧-١١-١٤٣٦هـ

الخميس، 20 أغسطس 2015

وقفة مع مقطع للشيخ محمد بن هادٍ عُنون له في الشبكة بـ"قد طالت غيبة إخواننا علينا"


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد, فقد سمعت مقطعا للشيخ محمد بن هادٍ يتكلم فيه عن أثر في تاريخ بغداد.
وهذا الأثر أخرجه البغدادي في تاريخ بغداد من طريق إسحاق بن داود السمرقندي يقول قدم قريب لي من الشاش فقال أتيت بن حنبل فجعلت أصف له بن المنذر وجعلت أمدحه فقال ابن حنبل: لا أعرف هذا, قد طالت غيبة إخواننا عنا, ولكن أين أنت عن عبد الله بن عبد الرحمن عليك بذاك السيد عليك بذاك السيد عليك بذاك السيد عبد الله بن عبد الرحمن ))
فاحتج الشيخ محمد حفظه الله بهذا الأثر على أن من غاب عن الشيخ من تلاميذه فإنه يتوقف فيهم, وإذا غاب عنك أخوك فمرت السنون الطوال ليس بينك وبينه وصل وتَمرُّ الحوادث وتتجدد الأحداث وتعصف الفتن ويأتي ويريد أن تزكيه ماذا تقول؟! أنت ما تعرفه الآن؟ ما حاله؟ لا تدري ماذا جدَّ عليه؟ فما أمامك إلا أن تقول بمثل مقالة أحمد، نعم أعرفه ولكن هذه المدة الطويلة التي بيني وبينه ما أعرف ما هو حاله فيها .
وقبل أن أبين بُعدَ هذا الفهم, وما يترتب عليه من المفاسد لابد من معرفة أن ردَّ خطأ أحد المشايخ لا يلزم منه الطعن فيه, ولا الحط من كرامته.
فليس في السلفية تقديس الأشخاص, وإنما يُعظَّم المشايخ بالقدر الشرعي, ومن تعظيمهم: تنبيه الناس عما وقعوا فيه من أخطاء؛ حتى لا يقلدهم الناس فيها.
وقد ظن بعض الناس أن بعض المشايخ فوق النقد بحيث لا يُبيَّن ما وقعوا فيه من أخطاء, وهذا لا يرضى به المشايخ أنفسهم فيما نحسبهم.
وإنما كان رد الخطأ هنا عاما؛ لكون التقرير كان عاما, وقد شاد به الكثير, وفُرِّغ, وتناقله جمع من الطلاب.
وليس في الرد على المشايخ تجرئة الناس عليهم, بل فيه تقديم الحق على الرجال, وتعويد الطلاب على ذلك, وأن المشايخ مهما بلغوا من العلم فإنهم يخطئون.
وبعد هذه المقدمة التي ما كان ينبغي لي ذِكرها؛ لكونها مقرَّرة: لولا بعض من يُوَجِّه الكلام على غير وجهه, ويدَّعي العصمة في بعض المشايخ معنى وإن كان يردها لفظا.
أبدأ في بيان ما تضمنه كلام الشيخ محمد بن هادٍ:
أولا: هذا الأثر الذي بنا عليه الشيخ حكما -وإن صح قل: أصلا - من طريق إسحاق بن داود السمرقندي قال قدم لي قريب من الشاش ...
يُقدَح فيه سندا أن فيه مجاهيل, وأن هذا القريب الذي بنيت عليه هذه القصة: مجهول أيضا, فكيف يصح بناء حكمٍ على رواية مجاهيل؟!
أضف على ذلك: أنه من رواية أحمد بن حامد أبو سلمة السمرقندي
 انظر: المغني في الضعفاء للذهبي.  قال ابن طاهر المقدسي: (( كان يكذب ))
وفي لسان الميزان لابن حجر: قال الإدريسي: (( حدثنا عن أبيه يكذب ويحدث عمن لم يلحقه مات بعد الستين وثلاث مائة )).
أبعد هذا يعتمد على هذا الأثر؟!!

ثانيا: ما تضمنه الأثر مناقض لما في كتب الجرح والتعديل, ومعارض لإجماع الأئمة, كما سيأتي.
ثالثا: لما قال أحمد عن أبي المنذر، لا أعرف هذا! قد طالت غيبة إخواننا عنا. قال الشيخ محمد بن هادي: يعني ما أدري ماذا حاله الآن؟ لما طالت الغيبة وانقطعت الأخبار ما أدري ما حاله؟ قال: لا أعرف هذا! قد طالت غيبة إخواننا عنا
وهذا الفهم لكلام الإمام أحمد بعيد – مع القطع بعدم صحة الكلام أصلا عن الإمام أحمد -؛ لأن الإمام أحمد لا يعرف ابن المنذر أصلا, فهو مجهول عنده,  لا أنه عرفه ثم طالت غيبته عليه, ولهذا قال: لا أعرف هذا؟, ثم استأنف كلاما جديدا بأن إخوانه الذين يعرفهم قد طالت غيبتهم عنه من باب الاشتياق إليهم, وهم أيضا أخبر بابن المنذر؛ لأنهم أهل بلده, ثم أرشد السائل إلى من هو خبير بسمرقند.
والشيخ محمد بن هادٍ حفظه الله خرج بحكم وهو:" إذا سُئلت ببلدٍ عن تلميذ من تلاميذك ولو كان من قُدامى تلاميذك، لكن انقطعت أخباره عنك وليست بينك وبينه صلة، وعندك الأخبار عن آخر تُحيل على الآخر، أما هذا فتتوقف فيه
وهذا التوقف بناه على علة وهي: انقطاع خبره والصلة, مع أنه قد وثقه قبل الانقطاع.
ويجاب على هذا بـ:
1-أن الحكم مخالف لاتفاق المحدثين من أن الإمام إذا وَثَّق رجلا ثم غاب عنه أن توثيقه مستصحب, إلا إذا ورد عن الإمام نفسه ما ينفيه, فتكون العلة التي ذكرها الشيخ فاسدة غير معتبرة.
وهذا ما شهدت به كتب الجرح والتعديل.
2-أن العلة التي ادُّعيت وجدت في أحكام الأئمة مع تخلف التوقف عنها, فنجد الأئمة يزكون وتوجد العلة وهي الانقطاع, ومع ذلك لا ينقضون أحكامهم, فتخلف الحكم مع وجود العلة نقضٌ لها.
وبعد أن بطل ما تعلق به الشيخ سندا ومضمونا, أضيف أمرا جديدا وهو: اللوازم الباطلة التي تلزم من هذا التقعيد من الشيخ محمد:
أولا:  كل من وثقه العلماء فإن التزكية تبطل بالانقطاع أو يتوقف فيه, فيبطل توثيق وتزكية الأموات للأحياء, كتزكية الألباني والعثيمين للشيخ ربيع مثلا.
ثانيا: يلزم الشيخ أن يعمله في التجريح, فمن جرحه وانقطع عنه خبره يلزمه أن يتوقف فيه, وألا يتكلم فيه بتجريح, وهذا لازم لا يلتزمه الشيخ, وهو لازم باطل في نفسه.
ثالثا: تعلق الشباب ببعض المشايخ, وكثرة تردادهم عليه؛ حتى لا تبطل التزكية, أو يتوقف فيها.
وربما يكون التعلق شركيا؛ لأجل ألا يتكلم فيهم قد يظهرون الموافقة لما يعتقدونه خطئا, وقد يخافون من المشايخ خوفا شركيا.
رابعا: إبطال قاعدة الاستصحاب, وإلغاؤها, فالأصل بقاء ما كان على ما كان, ولا نخرج عن هذا الأصل إلا بدليل, أو ظاهر يزيل الأصل, لا مجرد الاحتمالات.
أما كون الفتن تعصف وقد يتغير فهذا مجرد احتمال, لا يتعلق به حكم, وهو غير رافع للأصل.
خامسا: إلحاق المشقة الشديدة بالطلاب والمشايخ, فمن لم تكن عنده آلة الاتصال لمانع فكيف سيتصل؟, وكم سيستقبل المشايخ من الاتصالات ونحوها والطلاب كثر؟!
والشريعة ميسرة.
ومن تأمل وجد لوازم أخرى فاسدة, وفساد اللازم يدل على فساد الملزوم.
والحمد لله على كل حال.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وكتبه
أحمد محمد الصادق النجار

6-11-1436 هـ

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بعض الناس من فرقة الاحباش (اتباع عبد الله الحبشي) يقولون مثل هذا "كان الله ولا مكان وهو الآن على ما كان " وكيف نردّ عليهم في هذه ؟ بارك الله فيكم


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذه العبارة متضمنة لإجمال، وما هو باطل في نفسه:
الإجمال في العبارة الأولى، والبطلان في العبارة الثانية.
ومصدرها الجهمية.
ومفادها: تعطيل الله عن استوائه على عرشه.
وهذا مخالف لما في القرآن من إثبات استوائه جل وعلا على عرشه.
فإضافة الاستواء إلى الله نصٌّ في كون الله متصفا به
فلا تقبل التأويل
والله أضافه إلى نفسه وهو أعلم وأصدق، ويريد الخير والهداية لعباده، فمن نفاه عنه لزم منه تنقص الله في علمه وصدقه وبيانه.
ولو لم يكن الله متصفا به حقيقة لأقام القرائن على مراده، وإلا لزم منه أنه أراد إضلالهم تعالى الله عن ذلك.
ثم إن المكان المضاف الى الله لفظ مجمل فإن أريد به الوجودي فالله منزه عنه، فالله ليس في ذاته شيء من مخلوقاته، ولا مخلوقاته في شيء من ذاته، كما لا تحيط به مخلوقاته.
وإن أريد المكان العدمي فهذا حق، فالله فوق مخلوقاته، وكان ولا شيء غيره، كما دلت عليه الأدلة.

فإن زعموا أن الاستواء يلزم منه التغير
قيل له: وهذا لازم لكم فيما تثبتونه من الصفات
فلا يكون إذن عالي القدر، ولا يكون مستوليا؛ لأنه لم يكن شيء غيره، وهو الآن على ما كان عليه
بل لا يكون ربا
فجوابكم علينا جواب لنا عليكم.

وما يقرره الجهمية وأذنابهم كالأحباش إنما هو مبني على أصول فاسدة جعلتهم يتجرؤون على صفات الله، كدليل الأعراض وحدوث الأجسام، والتركيب والاختصاص.
والمسلك الصحيح في الرد على هؤلاء: مراعاة المخاطَب.
فإن كان المخاطَب عاميا أو شبه عامي فنميل إلى مخاطبته بما عليه هؤلاء من طعنهم في ظواهر نصوص الكتاب، وعدم التفاتهم إلى النصوص الشرعية، ومخالفتهم لإجماع السلف، ومقتضى اللغة؛ لأن هذا الذي يدركه العامي، ولما في قلب العامي من تعظيم القرآن والسنة.
كذلك يبين له أن حقيقة ما عليه هؤلاء أنه ليس هناك إله؛ لأن نفي الصفات يلزم منه نفي الذات.
وإن كان المخاطَب ممن يجيد التفاصيل، والدلالة العقلية.
فنميل إلى مخاطبته بإبطال أصل ما عليه هؤلاء، فإذا بطل الأصل بطل ما بني عليه.
وفق الله أهل السنة لكل خير، وهدم بهم مذاهب أهل البدع.

أجاب عنه
أحمد محمد الصادق النجار

الاثنين، 17 أغسطس 2015

أصول الفقه الدرس الأول الشيخ أحمد النجار



* اصول الفقه هو علم جليل أخذ عظمته من موضوعه .

* موضوع أصول الفقه هو الأدلة ، والأدلة لها شرفها في الاستنباط منها وفي أخذ الأحكام منها .

ومن باب أن هذا العلم مهم كان يتوجب على طلبة العلم الأهتمام به ، لأن طالب العلم لا يمكن له أن يفهم كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهما صحيحاً إلا بإتقانه هذا العلم .

# فوائد تعلم علم أصول الفقه.

1 - فهم مراد الله عزوجل ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا يجعل طالب العلم حريص أشد الحرص على تعلم هذا العلم.

2 - أنه شرط للاجتهاد ، إذ  لا يمكن للمجتهد أن يجتهد إلا إذا كان معه أصول الفقه ، فالاجتهاد في المسائل والترجيح بين الادلة والأقوال متوقف على العلم بأصول الفقه .

3 - معرفة أحكام النوازل والمستجدات تدرك بمعرفة علم أصول الفقه .

4 - انه لا يتناقض في الفقه ، فالذي يتقن هذا العلم لا يوجد تعارض عنده بين الأدلة وترجيحها في أي مسألة.

# يستفاد من علم أصول الفقه في الاستنباط ، بأن نستنبط من نصوص الكتاب والسنة حكماً ، وإذا لم نجد حكماً فإننا نجتهد ، ولا سبيل للاجتهاد إلا بمعرفة علم أصول الفقه .

♢ حكم تعلم أصول الفقه

( قد يكون فرض عين أو فرض كفاية ) .

يكون تعلمه فرض عين للمجتهد والمتخصص يكون تعلمه فرض كفاية يجب تعلمه على بعض أفراد الأمة من حيث الجملة .

♢ هل على المجتهد أن يتعلم كل ما ذكر في كتب أصول الفقه ؟

لا ، وانما يجب عليه أن يتعلم القدر الذي يكفيه في الاستنباط والاجتهاد .

♢ ما هو علم أصول الفقه ؟

أصول الفقه بمعنى أدلة الفقه إجمالاً ووجه دلالتها من حيث الاجمال لا التفصيل .

ان تعرف كل مما يلي وانه دليل :

القراءن.
السنة .
القياس .
الإجماع  .

وكيفية ان نستنبط من هذه الأدلة الأحكام

# ما هي مكونات أصول الفقه ؟

1 - مقدمة : الأحكام ويدخل فيها :

الإيجاب والندب والتحريم  والكراهة والإباحة
فلا يمكن أن تفهم أصول الفقه إلا إذا عرفت الأحكام  .

2 - ثلاثة ابواب وهي : -

1 - الأدلة وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس من حيث الجملة.

2 - دلالات الألفاظ  ويدخل فيها الأمر والنهي والعالم والخاص والمطلق والمقيد والنص والظاهر والمجمل والمبين والنسخ

3 - التعارض والترجيح ويكون عندما يحصل هناك تعارض بين دليل ودليل أو قاعدة وقاعدة .

وطالب العلم إذا أراد ان يتقن فنا من فنون العلم فلا بد من أن يضبط أبوابه.

قام بالاعتناء بها وتفريغها
طالبة علم
مجموعة شرح المتون لكل الفنون.
https://youtu.be/eDCK8-I6pV8 عبر YouTube