الفرق بين التفسير السني والتفسير البدعي
التفسير السني يعتمد في تفسيره على الكتاب والسنة وعلى أقوال السلف ومفتضى اللغة ليصل إلى المعنى من الآية في آيات العقيدة وغيرها
وأما التفسير البدعي فيعتمد في تفسيره على أصل كلامي أو فلسفي أو إشاري صوفي يقرر خارج النص الشرعي ثم يدخل على النص الشرعي إدخالا، ويسقط على الآية قسرا
فكل تفسير يفسر القرآن -لاسيما آيات العقيدة- بمقتضى أصل عقلي أو كلامي أو ذوقي مقرر سلفا، ثم يُحمَّل النص عليه، فليس من تفاسير أهل السنة وإن كان المؤلف منتسبا للسنة..
مثلا
قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ، في التفسير السني يرجع المؤلف لأقوال السلف ومقتضى اللغة، فبفسر الاستواء ب علا، ارتفع، أما في التفسير البدعي فيرجع المؤلف لأصل كلامي وهو امتناع الجهة على الله ثم يؤول النص ليوافق هذا الأصل المسبق.
ولا نتكلم هنا عن خطأ في موضع أو موضعين، وإنما نتكلم عن شيء يتكرر
وهذا التكرار قد يطرد وقد لا يطرد، فإن اطرد في جميع آيات العقيدة أو في كل آيات الصفات دل ذلك على تبني أصل كلامي يطبقه بانضباط،
وأما إذا لم يطرد لكنه تكرر فهذا يدل على اضطراب في تبني الأصل الكلامي، وتأثر بالمتكلمين .
ويبقى الحكم على المؤلف نفسه، هل هو سني أو لا؟ من أضيق الدوائر وأشدها احتياطا، فلا يبنى على مجرد ظهور تأويل أو أكثر في كتابه، بخلاف الحكم على تفسيره بأنه تفسير بدعي لا سني.
كتب د. أحمد محمد الصادق النجار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق