الجمعة، 4 سبتمبر 2026

الفرق بين التفسير السني والتفسير البدعي

 الفرق بين التفسير السني والتفسير البدعي

التفسير السني يعتمد في تفسيره على الكتاب والسنة وعلى أقوال السلف ومفتضى اللغة ليصل إلى المعنى من الآية في آيات العقيدة وغيرها
وأما التفسير البدعي فيعتمد في تفسيره على أصل كلامي أو فلسفي أو إشاري صوفي يقرر خارج النص الشرعي ثم يدخل على النص الشرعي إدخالا، ويسقط على الآية قسرا

فكل تفسير يفسر القرآن -لاسيما آيات العقيدة- بمقتضى أصل عقلي أو كلامي أو ذوقي مقرر سلفا، ثم يُحمَّل النص عليه، فليس من تفاسير أهل السنة وإن كان المؤلف منتسبا للسنة..

مثلا
قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ، في التفسير السني يرجع المؤلف لأقوال السلف ومقتضى اللغة، فبفسر الاستواء ب علا، ارتفع، أما في التفسير البدعي فيرجع المؤلف لأصل كلامي وهو امتناع الجهة على الله ثم يؤول النص ليوافق هذا الأصل المسبق.

ولا نتكلم هنا عن خطأ في موضع أو موضعين، وإنما نتكلم عن شيء يتكرر
وهذا التكرار قد يطرد وقد لا يطرد، فإن اطرد في جميع آيات العقيدة أو في كل آيات الصفات دل ذلك على تبني أصل كلامي يطبقه بانضباط،
وأما إذا لم يطرد لكنه تكرر فهذا يدل على اضطراب في تبني الأصل الكلامي، وتأثر بالمتكلمين .

ويبقى الحكم على المؤلف نفسه، هل هو سني أو لا؟ من أضيق الدوائر وأشدها احتياطا، فلا يبنى على مجرد ظهور تأويل أو أكثر في كتابه، بخلاف الحكم على تفسيره بأنه تفسير بدعي لا سني.

كتب د. أحمد محمد الصادق النجار 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق