الأحد، 18 يونيو 2017

فقه حديث: " إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة"


أولا: لفظه.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فلم يقم بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب نحو من ثلث الليل، ثم كانت سادسة فلم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب نحو من شطر الليل، قلنا: يا رسول الله، لو نفلتنا قيام هذه الليلة، قال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» أخرجه النسائي في سننه (3/ 83), وبوب عليه: باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف
وكذا أخرجه أبو داوود والترمذي وغيرهما
وجاء في سنن الدارمي(2/ 1115) بلفظ  فقال: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف من صلاته، حسب له قيام ليلته»
ثانيا: فقهه
1-سنية قيام الليل في رمضان جماعة.
2-فضل قيام الرجل مع الإمام في شهر رمضان.
3-إدراك فضيلة قيام ليلة متوقف على الصلاة مع الإمام حتى ينصرف, أي: يفرغ من صلاته.
4-انصراف الإمام يكون بإتمام الصلاة بالوتر, لا بتغيير الأئمة؛ لما جاء في سنن الدارمي(2/ 1115) بلفظ  فقال: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف من صلاته، حسب له قيام ليلته»
وقال أحمد رحمه الله: «يقوم مع الناس حتى يوتر معهم , ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام» مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر للمروزي (219)
فإذا كان الإمام لا يوتر إلا بعد التهجد فلابد من صلاة التراويح والتهجد معه؛ لإدراك الثواب المذكور في الحديث, وأما إذا كان يوتر في التراويح فإن الانصراف يكون بالوتر.
5-ذكر إمامٍ واحد في الحديث خرج مخرج الغالب وهو المعهود في زمن الخطاب فلا مفهوم له.
6-أن المراد بالصلاة التي ينصرف منه الإمام: قيام الليل في رمضان, لا صلاة الفرض؛ بدليل سبب الحديث وسياقه.
قال المناوي في فيض القدير (2/ 336): (( (إن الرجل إذا صلى مع الإمام) أي: اقتدى به واستمر (حتى ينصرف) من صلاته (كتب) وفي رواية حسب (له قيام ليلة) قال في الفردوس يعني التراويح اه.
ولم يطلع عليه ابن رسلان فبحثه حيث قال يشبه اختصاص هذا الفضل بقيام رمضان؛ لأنه ذكر الصلاة مع الإمام ثم أتى بحرف يدل على الغاية فدل على أن هذا الفضل إنما يأتي إذا اجتمعوا في صلوات يقتدى بالإمام فيها, وهذا لا يأتي في الفرائض المؤداة ))
7- رفق الإمام بالمصلين, وعدم التشديد عليهم.
8- عدم إحياء الليل كله بالصلاة ولو كان في العشر الأواخر من رمضان.
والله أعلم
كتبه
أحمد محمد الصادق النجار

24-رمضان-1438هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق