السبت، 15 فبراير 2020

هل يجوز صرف أموال الزكاة والصدقة في الاحتفال بعيد الحب وعيد الأم وغيرها من الأعياد المحدثة؟



الجواب عن هذا:
بادئ ذي بدء يجب أن يعلم أن الموكل بأموال الزكاة والصدقة مؤتمن, ويجب عليه أن يتصرف وقف ما يريده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, لا وفق هواه.
وأما أموال الزكاة فلا يجوز صرفها إلا في مصارفها التي جاء ذكرها في قوله تعالى: [إنما الصدقات للفقراء ] الآية
ولا يجوز صرفها في غير مصارفها باتفاق, فإذا كان يحرم صرفها في غير مصارفها مما هو مباح متفق على إباحته فكيف بصرفها في أمر مخترع في الدين ؟!
وأما أموال الصدقات فلها أحوال بحسب نية معطيها:
الحال الأولى: الصدقات المطلقة وهي التي يعطيها المتصدق من غير أن يقيد صرفها بوجه من وجوه الخير, فهنا يجتهد الآخذ لها الموكل بصرفها في وضعها في المكان المناسب الذي ينتفع به المعطي والآخذ للصدقة؛ لأن الوكيل يتصرف بالأصلح للموكل, ويجب على الموكل بها أن يضعها فيما هو جائز, ولا يجوز له أن يصرفها في ولائم الاحتفالات وتجهيزاتها, فهذا من الغش والخيانة ووضع الشيء في غير موضعه.
الحال الثانية: الصدقات المقيدة فيما هو جائز شرعا وهي التي يعطيها المتصدق مع تقييد صرفها بوجه من وجوه الخير كالفقراء والنازحين والمهجرين والعلاج ونحو ذلك, فهنا يجب على الموكل بصرفها أن يصرفها فيما قيدت فيه الصدقة, ولا يجوز له أن يتصرف فيه على غير شرط المتصدق ويأثم بذلك, وعليه فلا يجوز له أن يعمم وجوه الخير فضلا عن أن يصرفها في الأعياد المحدثة.
الحال الثالثة: الصدقات المقيدة فيما هو ليس جائزا شرعا وهي التي يعطيها المتصدق مع تقييد صرفها في الاحتفالات المحدثة ونحوها, فهنا يجب على الموكل أن ينصحه وبيين له عدم جواز ذلك؛ لأن الاحتفال في نفسه محدث, والإعانة عليه تأخذ حكمه؛ لأن التابع تابع, وتصرف في وجوه الخير.

كتبه: أحمد محمد الصادق النجار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق