السبت، 16 ديسمبر 2023

هل الطائفة المنصورة المقاتلة موجودة في عصرنا الآن؟

#الطائفة_المنصورة


ما هي الصفات اللازمة التي لا تنفك للطائفة المنصورة؟ 


جاء في حديث المغيرة عند البخاري ومسلم بلفظ:( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتي أمر الله..)

من غير ذكر يقاتلون ولا التقييد ببلد...

وأخرجه الدارمي بزيادة لفظ (يقاتلون)

وأخرجه البخاري من حديث معاوية وفيه قال مالك بن يخامر قال معاذ: وهم بالشام

قال معاوية هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول: هم بالشام.

وأخرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة بلفظ:( لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة)

واخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله بلفظ:( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صل لنا...)

وأخرجه مسلم عن ثوبان وسعد بن أبي وقاص بدون ذكر يقاتلون ومن غير تقييده ببلد...

وأخرجه مسلم عن عقبة بن عامر بلفظ:(لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاعرين لعدوهم...)

وأخرجه أبو داود الطيالسي من حديث زيد بن أرقم بدون ذكر يقاتلون ومن غير تقييده ببلد...

وكذا احمد من حديث أبي هريرة... وأبو داود الطيالسي من حديث عمر..

وأخرجه أبو داود من حديث عمران بن حصين بزيادة يقاتلون

وأخرجه أبو داود الطيالسي من حديث معاوية بن قرة بلفظ:(إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين...)

وأخرجه ابن ماجه بدون زيادة (إذا فسد أهل الشام..)

إلى غير ذلك من الروايات...

واخرجه عبد الله بن أحمد من حديث أبي أمامة وفيه لعدوهم قاهرين وأنهم ببيت المقدس

وجاء في رواية سعد بن ابي وقاص عند مسلم:(لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق..)، واختلف في تفسيرها، فخصها بعض العلماء بأهل الشام، وعمم غيرهم... 


وخلاصتها:

روايات مطلقة بدون ذكر القتال وأهل الشام، وروايات فيها ذكر القتال دون أهل الشام، وروايات فيها ذكر أهل الشام دون القتال... 


والوصف اللازم الذي لا ينفك هو: هو قيامهم بأمر الله وأنهم على الدين الحق ظاهرين عليه.

وأما الأوصاف الأخرى فقد توجد في وقت دوت وقت، فهي ليست صفات لازمة، ولذا لم تذكر في كل الروايات... 


وكونها طائفة وعصابة وقوم يدل على قلة عددهم، وجاء وصفها بأنها منصورة وظاهرون على الحق، وقائمة بأمر الله ومستقيمة عليه

وهذا يدل على أنهم قائمون بالدين الصحيح ومستقيمون عليه، ولذا أظهر الله حجتهم ونصرهم على مخالفيهم... 


على من تنطبق هذا الأوصاف؟ 


تنطبق على أهل الحديث، ولذا فسر الأئمة حديث الطائفة المنصورة بأنهم أهل الحديث:

قال ابن المبارك:(هم عندي أهل الحديث)

وقال الإمام احمد:(إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم؟)

وقال ابن المديني:( هم أصحاب الحديث)

وقال البخاري:(يعني أصحاب الحديث) 


وليس المقصود بأهل الحديث حقبة زمنية معينة ولا من اشتغل بعلم الحديث، وإنما المقصود كل من يعتقد عقيدة أهل الحديث

فقد يكون مفسرا أو فقيها أو محدثا أو طبيبا أو مهندسا أو أو...

ولذا قال القاضي عياض في شرحه على مسلم:(وإنما مراد أحمد أهل السنة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث)

مع التنبيه على مصطلح أهل السنة عند القاضي عياض ...

فتنزيلها على غير أصحاب من اعتقد معتقد أهل الحديث ممن شاركهم في بعض الصفات غير اللازمة من الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.. 


وأما تقييدها بأهل الشام في بعض الروايات فهو من باب التمثيل، ولكونهم في آخر الزمان عندما ينزل عيسى يكونون في الشام...

وليس كل من كان في الشام يكون من الطائفة المنصورة ولا كل من قاتل العدو يكون منها، بل لابد أن يكون قائما بأمر الله على معتقد أهل الحديث ومنهجهم... 


وقد دلت الروايات المطلقة والواقع على أن منهم من يكون في الشام ومنهم من يكون في غير الشام؛ وقد جاء في البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحبة إلى جحرها)

قال ابن حجر في الفتح:( لا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد، بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد وافتراقهم في أقطار الارض..)

ويشهد لهذا أيضا اختلاف العلماء في تفسير رواية أهل المغرب...


وهنا يأتي سؤال: هل القتا ل في المعارك من الصفات اللازمة التي لا تنفك عن هذه الطائفة؟ 


والجواب: لا، فالنصر التي وصفت به هذه الطائفة أعم من النصر في المعارك، فقتا ل العد و بالسلاح ليس وصفا لازما وإنما يكون في أوقات دون أوقات

ولذا جاءت روايات مطلقة من غير أن تقيد بالقتال وقهر العدو.

وقد أثبت الواقع وجودهم مع عدم وجود قتال. 


هل الطائفة المنصورة المقاتلة موجودة في عصرنا الآن؟ 


توجد كأفراد وليست كطائفة 

فإذا وجد قتال للكفا ر من أفراد تحققت فيهم الصفات اللازمة للطائفة المنصورة، فهؤلاء الأفراد من الطائفة المنصورة

لكن لا يوجد طائفة الآن مجتمعة تقاتل يمكن أن يقال عنها هي الطائفة المنصورة؛ لتخلف الصفات اللازمة للطائفة المنصورة.

ولكنها ستوجد في آخر الزمان عندما ينزل عيسى عليه السلام في الشام...

قال الشيخ الألباني:(الطائفة المنصورة بالحجة فهذه موجودة دائما على وجة الأرض، أما الطائفة المنصورة بالقوة المادية فهذا قد و قد...

الطائفة المنصورة بالقوة غير موجودة اليوم ولذلك يسيطر الكفر في كل البلاد إذا عرفنا هذه الحقيقة وخلاصتها أن هناك أفراداً يمكن أن يقاسوا على بعض أفراد أصحاب الرسول مع قياس الفارق الذي ذكرناه لكن لا يوجد هناك طائفة أي أصحاب بعضهم مع بعض يمكن قياسهم على أولئك الأصحاب...) 


والمسلم عليه أن يحذر من تنزيل النصوص الشرعية على واقع لم تتحقق فيه مناطاتها  

فيدخل في الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.


وكوننا نؤيد من قا تل الكفا ر ونقف معهم حال قتا لهم لا يعني ذلك أن ننزل الأحاديث على كل من قا تل.....

فهل ح ز ب الله لكونهم قاتلوا الي ه و د يكونون من الطائفة المنورة؟!!


اللهم اهدنا

كتبه

د. أحمد محمد الصادق النجار

هناك تعليق واحد:

  1. باهي شاطر حماس مش الطائفة المنصورة وأنت رجل ذكي ودقيق جدا صفقوله يا ولاد.
    موضوع مهم جدا وضروري من إثارته والكتابة فيه صح ليك هلبة.
    وصح للسعودية والله بأمثالك والله عرفوا يقروا ويخرجوا فعلا.

    ردحذف