الأربعاء، 2 نوفمبر 2022

حكم نشر المرأة صورتها المحجبة على مواقع التواصل الاجتماعي

 [تأصيل مسألة عدم جواز نشر المرأة صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي

ولو كان محجبة لا يرى منها إلا وجهها من غير زينة] 


(وليس المنطلق تحريم الصورة الفوتغرافية، فإني أرى جوازها

وليس المنطلق كون وجه المرأة عورة أو لا) 


إن الناظر إلى شريعة الله سبحانه يجد أن الله اعتنى بحفظ الضرورات الخمس غاية الاعتناء، فيمنع كل ما يؤدي إلى انتهاكها

بل يمنع مقدمات الوسائل التي تفضي إلى انتهاك الضرورات

ومن الضرورات الخمس: حفظ النسل، ولحفظه منع من الزنا ومن مقدماته ووسائله ومقدمات وسائله؛ فحرم الخلوة بالأجنبية ومصافحتها، ومنع المراة من أن تسافر بدون محرم، ومنع التبرج والسفور، ومنع استعمال التلفاز لمن لا يستعمله غالبا او كثيرا إلا فيما حرم الله. 


وإذا أردنا تكييف نشر المرأة صورة وجهها وهي محجبة فضلا عن غير المحجبة والتي تظهر فيها زينتها لكيفناها بأنها وسيلة تفضي إلى إيقاع الرجل في محرم وهو النظر إليها بشهوة الذي هو بريد الزنا

فهي وسيلة لفتنة الرجل..

ولا فرق في ذلك بين أن تضع صورتها أو صورة غيرها من النساء

فتكون محرمة؛ لرجحان المفسدة.

وهي أيضا وسيلة للوقوع في الزنا .

ولا وجه لإلغاء المفسدة في نشر المرأة صورتها؛ لأنه لا مصلحة راجحة تعارضها.

وإذا اجتمع الحل والحرمة غلب جانب الحرمة.

فعندما تضع المرأة صورتها سيطمع فيها الرجال ويزينها الشيطان لهم، وربما استدرجها بعض الرجال عن طريق الماسنجر ونحوه فتقع في الزنا الحقيقي أو تقع فيما يسميه بعض الباحثين بالزنا الالكتروني الذي لا يترتب عليه الحد

وضابط الزنا الالكتروني: إشباع الشهوة بين الجنسين عن بُعد بواسطة النت ونحوه، أو من جنس واحد بمشاهدة ما حرم الله.

وإذا كن بعض النساء وقعن من غير أن تنشر إحداهن صورتها على صفحتها فكيف بمن تنشر صورتها؟!

وليس المقام مقام ثقة المرأة بنفسها ودينها؛ لأن الشيطان يزين لها ويكيد لها؛ حتى يوقعها. 


وقد تبتلى المرأة بالسحر، أو من يركب على صورة وجهها امرأة عارية. 


والخلاصة: أنه يحرم على المرأة نشر صورتها أو صورة غيرها ولو كانت محجبة؛ درءا للمفاسد الراجحة

وأما إذا وضعت زينة على وجهها فالتحريم من باب أولى. 


كتبه د.  أحمد محمد الصادق النجار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق