الثلاثاء، 23 مايو 2023

مؤتمر الوسطية في المغرب

 من أعظم ما اشتمل عليه #مؤتمر_الوسطية الذي عُقد في المغرب

إذابة الخلاف العقدي بين الفرق، والدعوة إلى التعايش بقبول الخلاف وتسطيحه واحترامه!!

فيذهب بذلك أعظم مقصود من إنزال القرآن وهو الفرقان بين الحق والباطل..

وبه تميز المسلمون عن الكفار، وأهل السنة عن المبتدعة...

فإلغاء الفروق في الواقع هو فرع إلغاء الفروق التي تضمنها القرآن...

أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟!

مالكم كيف تحكمون؟!! 


وإثبات المشتركات بين المسلمين عموما لا يلزم منه إلغاء الفروقات بين أهل السنة وغيرهم خصوصا......

والقرآن لم يسو في الخطاب بين من أخذ بالمحكمات وبين من اتبع الشبهات ...

وقد وصف من اتبع الشبهات بأنهم أهل زيغ يبتغون الفتنة، وأمر  النبي صلى الله عليه وسلم بالحذر منهم، ولم يأمر باحترامهم والذوبان معهم...

قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: (إذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ما تَشَابَهَ منه، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ). 


ومحاربة الغلو لا تكون إلا بالوسطية التي أرادها الله وأمر بها

لا بالوسطية المدعاة!!

فالوسطية أن يسمى الحق حقا وأن يعدل مع المخالف على الوجه الذي جاء في القرآن والسنة وسار عليه سلف الأمة، 

وليست الوسطية التسوية بين الحق والباطل، والذوبان مع المخالف...


(ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) 


كتبه

د. أحمد محمد الصادق النجار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق